أَنا الفِطرةُ الَّتي لا تُروَّضُ | بقلم الشاعرة ريهام كمال الدين سليم


أَنا الفِطرةُ الَّتي لا تُروَّضُ | بقلم الشاعرة ريهام كمال الدين سليم 


أَنا الفِطرةُ الَّتي لا تُروَّضُ | بقلم الشاعرة ريهام كمال الدين سليم
أَنا الفِطرةُ الَّتي لا تُروَّضُ | بقلم الشاعرة ريهام كمال الدين سليم 


 أَنا الفِطرةُ الَّتي لا تُروَّضُ... 

لا أَرغَبُ في أن أَتبدَّلَ 

ولا أن أُغيِّرَ جِلدي  

لأبدو مُهندَمةً في عيونٍ لم تُبصِرْ رُوحي... 

في أَغواري نبعٌ عَتيقٌ  

يأبَى أن يُختزَلَ في جدولٍ ضَئيلٍ

 ليُزيِّنَ حدائقَ الغُرباء... 

في قلبي وَحشٌ صغيرٌ 

وُلِدَ منَ النُّور 

يَركُضُ حافيًا فوقَ سُهولِ الفِطرة 

عَصيٌّ على الترويض 

أبيٌّ على القَيد... 

لستُ صفحةً بيضاءَ تُخطُّ عليها أَهواءُ العابِرين  

ولا مِرآةً تلمَعُ لتُرضيَ الناظرين...  

لا أُريدُ لقلبي أن يتعلَّمَ الانقياد 

كعصفورٍ في قَفَصٍ 

أن يقولَ (نعمْ) كي لا تَخرِقَ (لا) جدارَ الوَجع... 

فِطرتي كالشَّجرةِ البَرّية 

تنمو حيثُ شاءت 

تميلُ نحوَ الشمس دونَ استئذانٍ  

وتُقاومُ الريحَ لا لتَنتصِر  

بل لأنَّها لا تُجيدُ الانحناء... 

كلُّ ما في داخلي صادقٌ  

حتى شُروخي  

حتى ارتعاشتي حين أُواجِهُ خوفي... 

لا أُريدُ أن أَتبدَّل... 

لا أُريدُ أن أَغدوَ ظِلًّا لِعابرٍ  

أو صدىً لصوتٍ... 

دَعوني على سَجيَّتي 

كما خرجتُ من رَحِمِ الغيب...